عمر فروخ
380
تاريخ الأدب العربي
الأمصار ( المدن الكبيرة ) ومخالطة العجم ( غير العرب ) فيها . وكذلك كان الموالي ( المسلمون من غير العرب ) يعجزون عن ضبط قراءتهم للقرآن الكريم ؛ فوجب ، من أجل ذلك كلّه ، أن يوضع الإعجام وأن توضع الحركات . واستعان العرب في ذلك بالذي كان عند اخوانهم الساميّين من ذلك ، وخصوصا ما كان منه عن السريان . ولا ريب في أن هذا الاعجام للأحرف وذلك التحريك قد مرّا في أطوار كثيرة قبل أن يصلا الينا في الشكل الراهن المألوف عندنا اليوم . وإذا كنّا لا نعرف اليوم أوّل من تولّى وضع الإعجام والحركات ، فإننا نعلم أن أبا الأسود الدؤلي كان من أوائل الذين عنوا بذلك ، وأن الحجّاج بن يوسف هو الذي أدخل الاعجام والحركات في كتابة المصاحف ( مصاحف القرآن الكريم ) . في المصادر والمراجع « 1 » : - تاريخ آداب اللغة العربية من صدر الاسلام إلى عصرنا ، للشيخ محمد بن رجب الحسيني ، طبعة ثانية بلا تاريخ . - كتاب نزهة الابصار بطرائف الأخبار والأشعار ، جمعه عبد الرحمن بن عبد اللّه بن درهم ، دمشق ( بلا تاريخ ) ، ثم بيروت 1957 ( مطابع دار العباد ) . - أعلام الأدب في عصر بني أمية ، تأليف محمد عبد المنعم خفاجي ، القاهرة 1954 م . - دراسات في الأدب الاسلامي ، تأليف محمد خلف اللّه ، القاهرة 1947 م . - الحياة الأدبية بعد ظهور الاسلام ، تأليف محمد عبد المنعم خفاجي ، القاهرة ( مطبعة الحسين التجارية ) 1949 م . - جمهرة خطب العرب ، تأليف أحمد زكي صفوت ، الجزء الثاني : العصر الأموي ، مصر ( البابي الحلبي ) 1352 ه - 1933 م . - الشعر الغنائي في الأمصار الاسلامية ، تأليف شوقي ضيف ، القاهرة 1949 م .
--> ( 1 ) راجع المصادر والمراجع المتعلقة بالعصر الجاهلي وعصر المخضرمين ( ص 52 - 57 ، 70 - 72 ، 90 - 91 ، 94 - 99 ، 246 - 253 ) .